منتدى المحكم الدولي المستشار/ محمد جلبي
عزيزي الزائر الكريم اهلا ومرحبا بك

نشكرك علي مرورك الكريم ونود ان تشاركنا برأيك في مواضيع المنتدي ونرحب بتسجيلك عضوا بالمنتدى

قصة قصيرة - على باب رحمتك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة قصيرة - على باب رحمتك

مُساهمة  ahmed في الجمعة يونيو 10, 2011 4:58 pm

[][]على باب رحمتك) تجاوزت النطاق الضيق للأنطلاق،اصبح الرصيف رحيباً حين لم أشعر بمن حولي وكأن عصفوراً فك اسره بغتة لم يدري ما ؛وماعساهُ فاعلاً بها ، تمهلت فى حّما سور مدرسه لم أعد قادراً على المضى ،هل تعرف هذه الحالة، يسيطر عليك ضجرك فلا تجد جديدا تفعله،تنام ،تستيقظ مرة أخرى،تغتسل مرة أخرى؛ شعور سيزيف و هو يدفع الصخرة للأعلى كل يوم ، ويا له من عقاب، حتى صادفـت الصوت.. لو سمعته ستشعر أنك تعود القهقرا هذا صوت شارد رجع صدا محفور فى ذاكرةً منسيه ُمـنـذٌ عقود، لاشك انه ينتمي لذوقنا ؛انما يأتى وكـأنه آنة موجات راديوخشبى قديم، صوتـه جميل للغاية..ليس قويا و لكنه حزين،جماله يكمن في حزنه و انكسارات الضعـف فيه ؛ يذكرك بأشجان الماضي الجميلة و قصص الحب المؤلمة ،آت من سحب القرار اويذكرني بصوت جدى و هو على فراش الموت يحيي تحيته الأخيرة !! تأملته فى وقفته المستكينة الثابته ، جسّيم الـتكوين ، شـبهُ الحافى ووجهه المتغضن ذو السمات السمراء ، ذقن بيضاء طويلة مغبرة، ملابس رثة ، يستند على عصـى بـرأس الشـومـه الاسيوطى.. يمُد اليِد للأمام فيضعون له فيها بقايا قليلة و عيناه بل ليس هناك عينان.. هما تجويفان أسودان يبعثان قشعريرة في جسدك ،كان بطيئا في سيره، لكنني سرت خـلفه طويلاً،ارقب و أستمع لصوته العفى و أنا لا أشعر بمن حولي، حينها انتصف الـليل ، قـل عدد المارة وقـل تدفق النقود في يده، فتوقف فجأة عن الغناء .. اقتربت منه ، وضعت بـيده عشرة جنيهات، ثم ملت على أذنه هامسًا :"هذة عشرجنيهات كاملة فلا تتوقف عن الغناء".
ابتسم واطبق يدهٌ بشده و قال :"أعطني عشرين وسأغني لك حتى الصباح"
قلت له متصنعاً الغضب:" لا حاجة لي بجشع مثلك رد لي النقود"وضع النقود بجيبه بسرعة و قال:" و لكن ما الذي يضمن لي أنها حقا عشرة.. هـا ~ ربما كانت جُنيهاً أو حتى نص "
قلت له:"اترانى اغـشك لـتغنى الموال العـبيط الذى تقوله؛ كل ما اريده الاتتوقف "
اغتصب ابتسامة حزينة ثم قال:"انا لا اغنى بالامر سأغني لك اذا جرؤت على الجلوس معى على القهوة وطلبت لى الشاى او اى شئ اخر "
قلت ضاحكا باستمتاع:"و أنا جرئ على ذلك" أخذت يده و سرنا معا في الطريق لم ادري الاتجاة ولاكيف أخذته الى احد المقاهى، وما ان جلسنا حتى هم الساقي بطردة تدخلت :"هو معى ،انا من سيحاسب على اي شئ" قال له الساقي في سأم وقرف ظاهر:"اطلب واتمـنى يـا ّسيدي؟"
ابتسم و قال :" شيشه تفاح وقهوه تركى مانو وشوف الباشا يشرب اية " اسرعت اقول: شاى أتى الساقي بالطلبات بسرعة عجيبة حتى ظننت اننا الوحيدين بالقهوه، بعد لحظات صمت اخذ يدندن بصوت واثق عريض :"على باب رحمتك يارب ،قاعد ومستنى
ساعة قبول و رضـا ،تـزيـل الهموم عنى
من باب رحمتك يارب ،بأطلب وفاء الدين
من إللي ياما وسعتهم ،بالقـلب قبل العـين
أزانى يارب القريب ،ومسلمتش من القاصى
عاصى وغـدربعمـرى الحبيب واظنه مــات
صمت ثم قال لي:"سجلت اللى قلته"
قلت مستغربا سؤاله:"لا ولماذا اسجل"
قال لي:" عشان الماجستير بتاعك و لا الدكتوراه مش برضه انت من بتوع الفلكلور الشعبي ولا انت ملحن من بتوع اليومين دول بتدور على تيمه ضايعه... " ذادت الدهشه لدى والفضول ،اة ياشيخ ،ماذا تظن، انك لازلت مطمعاً لإحد ،انك لم تفقد قيمه تدعيها لنفسك بين الأحياء ،أولازال يداعبك الأمل فى شئ من الحياة وانت بهذة الحالة ربما... قـلت متأثرا بما إنصرف له قلبى:"اوتسمح لي بتسجيل الكلمات والأ لحان فى جلستنا هذة بل وتقول للصبح كما وعدتني؟"
قال لي:"بالطبع بل وكل يوم لوانك رأيت ذلك فيه افادة"
قـلت له :"من اين تعلمت تلك الأصوات "
مال علي و قال همساً:"لم تفترض انى ولدت ضريراً ،شحاذاً بلا عافيه "
بالرغم منى ضحكت من طريقه نطقه المتلونه ،اخرجت الموبايل وادرت التسجيل وكأنه احس فأعتدل واستقر على الكرسى وبقوه انطلق :"أصـلى بـجــدر م الصعيد ، ويمكن كمان نوبي اناما خبرش ان كان اكيد، وده يفرق ايه فـى توبي، احلامى فوق الوصف و بـتبتـدى من هـنا لبعيد ، انما والدنيا حوجـانه لمد الأيد، واللقمه والهدمه مهمازولجام ونخسهم شديد، يسوى ضهرى وش وقفا سخمة العديد اش يعمل العمر المديد، وكل السنين والايام وكام الف الف عيد ،وحقى فى الضنك بيزيد و حقى م الحياة مهضوم والعيشه زى الشريد ، هج المهندس والطبيب واللى ضاع في البحرغايب اوياعالم مات شهيد، الظلم طخ عيار نافد على كلمتى وبسمتى وضنا عشرتلاف بلد ، ،والسوق بلع الصبايا والعيال الخضر اللى اتفطم واللى اتولد، مليون غلطة ع الرصيف حتى الرغيف بقى بالجلد ، والناس فى الدوخه ومش حاسين نهش الجسد، زحف الخراب سكاكين حديد وانفار ومعاول هدد، ُبصوا على اللى جاى يا مُغيبين نمل وجراد، جالبين وراهم عده وعتيد ومدد، وتزيد الحروق والشقوق اتسدى بقى اتسدى يا آهات من غير عدد ، آه يابلد آه يابلد ؟ وأنا أجمع شتات الكلام من العيون والاوجه التى شدها حضورة الطاغى على مسرح المقهى اسكتهُ:" يكفى ..استرح قليلاً انفعالك قدافلت من اسر العقل يحُسن ان نتناول شئ اخر بل ربما نأكل يا..... "
أومأ برأسه وسمعت اصوات خفيضة من الجالسين :"اتركه يــقول اكثر ..صوتهُ مؤثر اعد تلك التى شهق فيها..كيف قال تلك الجملة..انظروا الية ..هل حقاً هوشاعر ..اظنهُ ملحن الاترى كيف يؤدي الموال ..." لمحت شبح ابتسامات مع ما انعقد من حاجبيه واظنهًُ كان يُصغي السمع لما يدور، كان هناك المزيد مما قالهُ فى تلك الليلة ،انصرف رواد المقهى ببطء،علي اذان الفجر ،كنت قد سجلت عدة ساعات اشياء لااعرف بالضبط مانـفعها بالنسبة لي ،نفحتهُ ما فى حـافـظتى بعـد سـداد الطلبات ؛مع وعد بأن احـضـر المزيد من الوقت معي والنقود،أنشدنى شهراً تاريخ من لا تأ ريخ لهم ،صوراً ومواقف بالنغمات عاندت الاوزان كثيراً وصالحتها أوصافحتها... وقطرت الابحر واغرقتها، أهى الفـطرة ام التمكن من مخالفه ذاتُ الاصل، هاكذا اخبرنى الوقت الا حيله وراء الصوت والشدوا الموهوب أنة أنسان اوان القصة نبض الشخص بطلاً كان اوكـذاباً اوأنها لا قصة علي الاطلاق . . قصة قصيرة/ أحمد محمد جلبى
أحمد محمدجلبى
باحث – معهد البحوث والدراسات الإفريقيه
جامعة القاهره
نشرت بجريدة الاهرام المسائي يوم الاحد 23/1/2011

ahmed

المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 05/06/2011

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة قصيرة - على باب رحمتك

مُساهمة  Admin في الجمعة يونيو 17, 2011 11:37 pm

http://massai.ahram.org.eg/Inner.aspx?IssueId=410&typeid=37&ContentID=26582
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 31/05/2011

http://galby.freevideotalk.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى